مهدي مهريزي

449

ميراث حديث شيعه

وفيه نظر ؛ ويؤيّد كون حديثه حسناً بل كونه صحيحاً قولهم « فلان ثقة لا بأس به » ، ومثله قولهم « ليس به بأس » فتدبّر . « 1 » [ 29 . ] ومنها : قولهم « فلان كثير الرواية » ، والمراد أن الفلان كثيرٌ رواياته سواء روى عن المعصوم أو عن غيره ، أعمّ من أن يكون ذلك الغير ممّن صحب « 2 » المعصوم أو لا ؛ كما يظهر من ترجمة صفوان بن يحيى وجبرئيل بن أحمد حيث قالوا في الأولى : « صفوان بن يحيى البجلي بيّاع السابري كثير الرواية ، وكان أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث ، وروى عن أربعين ممّن صحب « 3 » أبا عبداللَّه عليه السلام » « 4 » وفي الثانية : « جبرئيل بن أحمد الفاريابي يكنّي أبا محمّد / 70 / كان مقيماً بكشّ ، كثير الرواية عن العلماء بالعراق وقم وخراسان ، لم يرو عن الأئمّة . « 5 » وبالجملة : قد أطبق أهل الرجال والدراية على أنّ كثرة الرواية تفيد المدح ، ولكن عدّ جماعة حديثه من الحسان ؛ كما يظهر من ترجمة كثير من الرجال « 6 » ويظهر أيضاً من بعضٍ دلالتها على الوثاقة ، كما يظهر من منتهى المقال « 7 » والتعليقة في ترجمة إبراهيم بن هاشم ، « 8 » ويظهر من بعض آخر أنّه من أسباب المدح والقوّة ، ولعلّ كونه من الحسان ليس ببعيد عن الحُسن . [ 30 . ] ومنها : قولهم « فلان كثير السماع » ، كما يظهر من كثير من التراجم ، كما يظهر من ترجمة أحمد بن عبد الواحد حيث قال المحقّق البهبهاني فيها : « 9 »

--> ( 1 ) . راجع الفوائد لمنتهى المقال ، ج 1 ، ص 62 و 63 ؛ منهج المقال ، ج 1 ، ص 114 و 115 . ( 2 ) . الف وب : صحب . ( 3 ) . الف وب : صحب . ( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 139 و 140 ؛ الخلاصة ، ص 88 و 89 ؛ الفهرست ، ص 83 ولكن قال في كتاب كليات في علم الرجال : فقد أنهى في معجم رجال الحديث مشايخه في الكتب الأربعة إلى ( 140 ) شيخاً ، وقد أحصاها مؤلف مشايخ الثقات غلام رضا عرفانيان ، فبلغ مشايخه في الكتب الأربعة وغيرها ( 222 ) شيخاً ، والثقات منهم ( 109 ) مشايخ ، والباقون إمّا مهمل أو مجهول . كليات في علم الرجال للشيخ جعفر السبحاني ، ص 249 و 250 . ( 5 ) . رجال الطوسي ، ص 458 ؛ رجال التفرشي ، ص 66 . والفارياب بلدة مشهورة بخراسان من أعمال جوزجان ببلخ . ( 6 ) . منهج المقال وتعليقته ، ص 143 و 144 . ( 7 ) . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 93 . ( 8 ) . منهج المقال وتعليقته ، ج 1 ، ص 383 - 393 . ( 9 ) . منهج المقال وتعليقته ، ص 144 .